أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

715

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب الاطراد « 8 » - ومن حسن الصنعة أن تطّرد الأسماء من غير كلفة ، ولا حشو فارغ ؛ فإنها إذا اطّردت دلّت على قوة « 1 » الشاعر ، وقلّة كلفته ، ومبالاته بالشعر ، وذلك نحو قول الأعشى « 2 » : [ الطويل ] أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد * وأنت امرؤ ترجو شبابك / وائل فأتى كالماء الجاري اطرادا ، وقلّة كلفة ، وبيّن النسب حتى أخرجه عن مواضع اللبس . - ولما سمع عبد الملك بن مروان قول دريد بن الصّمة « 3 » : [ الطويل ] قتلنا بعبد اللّه خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب قال كالمتعجب منه « 4 » : لولا « 5 » القافية بلغ به آدم « 6 » . ورواه قوم : « أبأت « 7 » بعبد اللّه » .

--> ( 8 ) انظره في بديع أسامة 87 ، وتحرير التحبير 352 ، وكفاية الطالب 245 ، ونهاية الأرب 7 / 155 ، والمعاهد 3 / 201 ( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط : « قوة طبع الشاعر » . ( 2 ) ديوان الأعشى 219 ، وانظر ما قيل عنه في تحرير التحبير 352 ، وكفاية الطالب 245 ، ونهاية الأرب 7 / 155 ، والمعاهد 3 / 202 ( 3 ) البيت في الشعر والشعراء 2 / 752 ، والأمالي ( التنبيه ) 95 ، والأصمعيات 111 ، وبديع أسامة 89 ، وتحرير التحبير 352 ، وكفاية الطالب 245 ، ونهاية الأرب 7 / 155 ، والأغانى 10 / 13 ، والمعاهد 3 / 202 ، مع اختلاف يسير بين الجميع ، وهو في ديوانه 36 ( 4 ) سقطت « منه » من المطبوعتين فقط . ( 5 ) انظر تعليق عبد الملك في كثير من المصادر المذكورة سابقا . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « . . . لبلغ به آدم » ، وفي ع فقط : « بلغ به إلى آدم » ، ودخول اللام وعدمه جائز وبهما جاء القرآن الكريم . ( 7 ) أبأ : قتل .